الإثنين , 20 أغسطس 2018
الرئيسية » مقالات » النصر هو حق ربي ما هو حق ابو أحد .. بقلم/ عبدالفتاح حيدرة

النصر هو حق ربي ما هو حق ابو أحد .. بقلم/ عبدالفتاح حيدرة

21 سبتمبر| كتابات 

كل شرائع السماء وكل أعراف الأرض تقول ان الحرب بين حقين لا تكون، وبين حق وباطل لا تطول، وبين باطلين لا تنتهي، هناك من يعتقد ان الحرب والعدوان والغزو والاحتلال على اليمن، حرب بين باطلين ولهذا سوف تستمر كثيرا، ان الحرب على اليمن هي حرب بين حقين، حق انقلابي يرفض الوصاية والتبعية وحق شرعية العملاء والخونه ، وهناك من يقول انها حرب بين حق وباطل، حق المعتدي والمحتل والغازي وباطل من يدافع عن شرف وكرامة وعرض وارض بلده وشعبه ودينه، وهناك من يقول انها حرب بين باطلين، باطل العدوان والغزو والاحتلال والارتزاق وباطل رفض التبعية والإرتهان والدفاع عن النفس والسيادة والاستقلال والحريه..

هنا أليس الحق واضح والباطل واضح، من هو صاحب الحق هل هو من يعتدي ويغزو ويحتل بلدك ويقتل ويجوع ويحاصر شعبك، ام من يدافع ويحارب ويضحي ويموت من أجل شرفك وكرامتك وعرضك وأرضك، هل صاحب الباطل من يريدك ان تكون ذليلا خانعا مسلوب الهويه والقرار، ام من يرفض التبعية والإرتهان مضحيا بأنبل واشرف واطهر شبابه ورجاله، الحق هنا واضح والباطل واضح، ولا يحتاج مننا إلى تفسيرات وتحليلات، وإعمال العقل والضمير والقيم والمشروع، فأربعة أعوام من العدوان والاحتلال والغزو لليمن والخيانة والعمالة والارتزاق، يقابلهما أربعة أعوام من الثبات والصمود والتحدي والصبر والجوع والبطوله والتضحيه، الحق مع من لا يملك أي شيء وينتصر ويثبت ويصمد ويضحي، والباطل مع من يملك كل شيئ وينهزم ويندحر ويذل وهو يقاتل بمرتزقة كل أهل الأرض ..

الحق لا يدافع عنه المرتزق، ولا يحارب احد مع الحق من اجل المال، ان اخلاق المرتزق لا تسمح له أبدا الا ان يقاتل ويحارب مع الباطل، ومن أجل المال، لذلك يسمى مرتزق، اما من يدافع عن الحق فهو كل حر وشريف وصادق ومؤمن، ينبرئ للدفاع عن الحق ويتطوع ويبذل نفسه وماله من أجل انتصار الحق، من يدافع عن الحق لديه قضيه عادله، قضيه تمنحه الوعي بهدى الله ولديه قيم كرامة وشرف ولديه مشروع حريه واستقلال، اما من يدافع عن الباطل فإنه بدون قضيه، ولا يهمه سوى ان تتحقق مصالحه، وان يحصل على مال او منصب او جاه..

من يدافع عن الحق، هو يدافع عن سنن الله في التغيير بهذا الكون، ومن يدافع عن الله وسنن الله، لديه الوعي الكامل بهدى الله ليستحق ان يكون من جند الله، ولديه القيم الكامله التي حددها له كتاب الله، ولديه الإلمام التام بمشروع عداله قضيته وتضحيته وبطولته واستحقاقه للنصر من عند الله، ومن يريد ان يطبق قواني هذه الوعود بالنصر كما قال عز من قائل ﴿ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ ﴾ وقال جل وعلا ﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ ﴾ وقال سبحانه ﴿ إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ ﴾..

يتطلب الإنتصار للحق، والحق هو الله سبحانه وتعالى، شرطان هما الايمان والاعداد، فإذا لم تكن مؤمنا فإن الأمر بالنسبة لك ان هناك طرفان يتحاربان ويقتتلان، فالأقوى منهما هو المنتصر، يكون المنتصر في وعيك هو الذي يملك سلاحا متطورا، ومن يملك طائرة تدمر هدفها من بعد سبعة كيلومتر، والاخر لا يملك سوى مدرعات قذائفها لا ال تصل إلى ثلاثة كيلومترات، فبإمكان طائرة واحدة من طائرات الطرف الاول أن تدمر مئة دبابة، ومئة مدرعة، هذا هو ما يسمى بالانتصار الكوني، ويعني إذا لم يكن هناك إيمان لدى احد الطرفين فالمنتصر هو الأقوى، وصاحب السلاح الأقوى المتطور الفعال، صاحب التنظيم والإعداد والتدريب..

إذا كان الأمر على هذا المقياس كان يفترض ان تسحقنا السعودية والامارات وأمريكا واسرائيل منذ اول شهر لهذه الحرب، وليس ان نصمد ونثبت ونصنع صواريخ تدك الرياض، وننسف البارجات، وننتج طائرات مسيره، ان الإيمان بالله والاعداد للعدو هما ما منح اليمنيين النصر، الإيمان والصبر والثبات والصمود، فالنصر من عند الله، ووحده المختص به، ليس من اختصاص احد من البشر او من الدول او من الجيوش مهما بلغ من عدة وعتاد، ان من يمنح النصر هو الله حده، ولا يستحقه الا من ينتصر لربي، (وما النصر النصر إلا من عند الله) ما اداة جزم ومنع، لا احد يملك اسباب النصر ولا يمنحه احد غير الله، كل ما علينا هو ان نتسابق فقط لنكون أدوات ربي في هذا النصر..

انا صحفي ومواطن يمني ، لم يتيسر لي سوى ان جلست مع المقاتل اليمني، في جبهات العزة والشرف قبل عام، وقد أكون غير واعي بما اكتبه لكم الان، ولكني أصبحت أعلم مؤمنا وموقنا بالله وبكتاب الله، ان النصر لا يأتي إلا لمؤمنين صادقين متقين، وانا اعلم واعي ادرك ان الوقوف ضد هذا العدوان ومخططاته وجرائمه، هو وقوف مع الحق والي جانب الحق، انها لحظة وعي وإيمان اليمنيين الحاسمه، فلا تسلبونا استحقاق هذا النصر ، بتصرفات وممارسات بعض من يؤمن ان النصر بالقوة والمال والهنجمه وقلة العقل والوعي، واكتساب الوظائف..

ان كل ما أعرفه ومؤمن به هو ان الانسان عندما يصل إلى الهاويه، يتغير، وان كان سويا يبدأ يتقدم لإنقاذ نفسه، وهذا ما يحصل معنا جميعا، لقد وصلنا للهاويه في التبعية والارتهان والإذلال بل والايمان ان امريكا هي على كل شيئ قدير، فتغيرنا معكم يا انصارالله ويا قادة انصارالله، ورفضنا التبعية والإرتهان، فكانت هذه الحرب علينا كلنا، على أرضنا وشعبنا وقيمنا ووعينا ومشروعنا كلنا، إن هذه الحرب كانت نجاتنا فهي من منحتنا وعي الهدى بالله وعلمتنا قيم كتاب الله، ومنحتنا البصيرة لاتباع مشروع بناء المواطن اليمني والدوله اليمنية المدافعين عن الحق واهل الحق..

ان مصيرنا كيمنيين أصبح اليوم واضحا، وإيماننا وصبرنا ووعينا وقيمنا أصبحت اكثر ثباتا وتجذرا وترسخا، واصبح كل مشروعنا هو الإنتصار لله وللحق وللوطن، حتى الموت والشهاده والصبر والجوع اصبح كل شيئ انتصار لدينا، كل هذا لنأمل وندعي الله ان نستحق ان يمنحنا النصر الكامل، فلا تسلبونا النصر بصمتكم وتواطئكم عن تصرفات وممارسات بعض مشرفيكم ورجالكم ومن يمثلكم ويحكم ويتسلط على الناس بأسمكم، ويبحث عن انتصارة الشخصي بدون وعي وبدون قيم، ليذهب بنا واياكم مرة أخرى نحو الهاويه والتبعية والإرتهان والوصاية والذل والكفر والإلحاد ..

شاهد أيضاً

جريمة ضحيان .. حقد وفشل .. بقلم / صلاح القرشي

21 سبتمبر | كتابات  جريمة استهداف حافلة الأطفال في سوق ضحيان في صعدة تعد من ...